أبي الفرج الأصفهاني

334

الأغاني

يتزوّج وهو في طريقه إلى المحاكمة أخبرني الجوهريّ وابن عمار ، قالا : حدّثنا عمر بن شبة ، قال : حدّثنا المدائني عن عبد اللَّه بن سلم الفهري ، قال : لما شخص المغيرة إلى عمر ، رأى في طريقه جارية فأعجبته ، فخطبها إلى أبيها . فقال له : أنت على هذه الحال ؟ قال : وما عليك ؟ إن أعف ، فهو الذي تريد ؛ وإن أقتل ترثني . فزوّجه . قال أبو زيد : قال الواقدي . تزوّجها بالرّقم [ 1 ] . وهي امرأة من بني مرة . فلما قدم بها على عمر ، قال : إنك لفارغ القلب ، طويل الشّبق . وقال محمد بن سعد : أخبرني محمد بن / عبد اللَّه الأسديّ ، قال : حدّثنا مسعر ، عن زياد بن علاقة ، قال : سمعت جرير بن عبد اللَّه حين مات المغيرة بن شعبة يقول : استغفروا لأميركم هذا ، فإنه كان يحب العافية [ 2 ] . صفته قال : وكان المغيرة أصهب الشعر جدا ، أكشف ، يفرق رأسه قرونا أربعة ، أقلص الشفتين ، مهتوما ، ضخم الهامة ، عبل الذراعين ، بعيد ما بين المنكبين . وفاته قال : وقال الواقديّ ، حدّثني محمد بن موسى الثقفي ، عن أبيه ، قال : مات المغيرة بن شعبة بالكوفة سنة خمسين ، في خلافة معاوية ، وهو ابن سبعين سنة . وكان رجلا طوالا أعور ، أصيبت عينه يوم اليرموك . صوت جنية ولها جن يعلمها رمى القلوب بقوس ما لها وتر إن كان ذا قدرا يعطيك نافلة منا ويحرمنا ، ما أنصف القدر الشعر لمحمد بن بشير الخارجيّ ، والغناء لإبراهيم : هزج بالبنصر ، عن الهشاميّ .

--> [ 1 ] الرقم : موضع بالحجاز قريب من وادي القرى . [ 2 ] مب : العاقبة .